كتابات الموقع > حسب العنوان > مقالات> مقالات | منطلقات للتحقيق في انفجار المرفأ / د. محمد طي - كانون الثاني 2022
مقالات | منطلقات للتحقيق في انفجار المرفأ / د. محمد طي - كانون الثاني 2022
الدكتور محمد طي*

لقد حصل لبس شديد في قضية انفجار مرفأ بيروت في الرابع من آب 2020، حتى لتكاد تضيع الحقيقة التي ينتظرها أولياء الضحايا ومن أصيبوا بالخسائر. وفيما يأتي سنحاول رسم الطريق إلى التحقيق العلمي والجاد في هذه القضية الخطيرة.
يجب أن يتخذ التحقيق مسارين:
مسارًا خارجيًا، كون النيترات جرى شراؤها من بلد أجنبي لصالح شركة أجنبية.
ومسارًا داخليًا، لأن من تعاطوا مع الموضوع موظفون ومسؤولون لبنانيون.
المسار التحقيقي الخارجي
في الوقائع الظاهرية، قامت شركة "سافارو ليميتد" المسجّلة في أوكرانيا، بالنيابة عن "شركة" Fabrica di explosivos  الموزمبيقية، بشراء 2755 طنًا من نيترات الأمونيوم من شركة جورجيّة، لكن دون أن تحوز الترخيص اللازم لشراء المتفجرات. وتم ذلك بواسطة عقد يبدو أنّه صوري لوجود الكثير من النواقص فيه، بما فيها عدم تحديد الثمن. وذلك بعد فتح اعتماد كفالة من البنك المركزيّ الموزمبيقي للشركة البائعة.
أبرمت شركة سفارو عقدًا، بواسطة وكالة أغروبلند، مع شركة تيتوشيبنغ لمتد ، لاستئجار سفينة لغرض الشحن. فاشترت هذه الوكالة سفينة (Mv Rhosus) من صناعة 1986، وقيل إنها متهالكة.
لكن هناك معلومات جدية تنفي ملكيتها لشركة تيتو شيبنغ .
انطلقت السفينة من مرفأ باتوم في جورجيا حاملة علم مولدافيا، وبعد رحلة بسيطة، وصلت إلى إسطنبول حيث بقيت يومين في مرفأ توزلا، فأبدل بالقبطان القديم أباكوموغ فياشكيف قبطان آخر هو بوريس بروكوشيف، وترك البحارة لأسباب مالية واستبدل بهم بحارة آخرون.
تابعت السفينة سيرها ثم توقفت في مرفأ بيرايوس في اليونان لتتدبّر أمر المال لدفع نفقات المرور في قناة السويس، لكن دون جدوى، فتوجهت إلى مرفأ بيروت، من أجل تصليح بعض الأعطال، وأن تحمل إلى الأردن معدات كشف زلزالي كانت استقدمتها شركة سبكتروم البريطانية من الأردن للبحث عن البترول في البر اللبناني، لكنها عجزت عن الحمل. وذلك دون معرفة أصحاب البضاعة، التي كان مقررًا أن تصل بين 15 و18/12/2013 إلى ميناء بيرا في موزمبيق. وترتبت على السفينة أموال لصالح المرفأ ولشركات قدمت لها خدمات، فتقرر حجزها.
بعد أن علمت الشركة صاحبة الشحنة بتوقف السفينة في بيروت منذ 16/12 2013، وبحجزها، قامت بمحاولات عديدة لاستعادتها، وكلفت السيد سمير النعيمي، صاحب شركة سيلاين، بأن يكون ممثلها في لبنان، واستمرت المحاولات سنة كاملة، وكان القبطان يطالب بأموال إضافية ويهدد بأن البضاعة لن تصل ما لم تدفع الأموال. إلى أن حضر جورج موريرا مندوبًا من قبل الشركة ووجد أن النيترات قد تضررت كثيرًا فاستغنت الشركة عنها، لذا فهي لم تدفع ثمنها.
هذه الأمور تطرح ضرورة التحقيق مع الجهات الآتية:   
- مع أصحاب السفينة المفترضين البائع والمشتري لسفينة متهالكة، فهل كانت متهالكة فعلًا أم ألصق الوصف بها لكي تسيّب بعد إنجاز المهمة، كما حصل فعلًا.
- مع القبطانين وسبب استبدال وأحدهما بالآخر.
-مع القبطان الجديد بشأن معرفته أن الباخرة متهالكة ولا تتحمل أحمالا إضافية. ومطالبته مجددًا بالأموال بعد أن كان بدل الشحن قد دفع مسبقًا. وهل كان ذلك لغاية في نفسه؟
- مع الملاحين ومعرفة السبب الحقيقي لترك المجموعة الأولى وقبول الثانية ما دام هناك مشاكل مالية.
-مع صاحب المعدّات الأردني عصام فايز سمارا.

المسار الداخلي
ينصب هذا المسار على الهيئات المسؤولة في المرفأ وهي تتوزّع على أربع فئات: إدارية وأمنية وقضائية إضافة إلى الجمارك.

الجهة الإدارية

يخضع مرفأ بيروت لنظام الاستثمار من قبل "اللجنة المؤقتة لإدارة واستثمار مرفأ بيروت"، لقاء بدل مالي، حيث احتفظت الدولة بملكيتها للمرفأ وتحملت المخاطر والمسؤولية القانونية وبحق الرقابة الإدارية والمالية والإشراف عليه بواسطة وزير الأشغال العامة والنقل.
تُسأل اللجنة المذكورة، بموجب نظام المرافئ اللبنانية (القرار رقم 31 تاريخ 26/1/1966، م73) عن تنظيم دخول السفن، ومنع السرقات ومراقبة البضائع الخطرة على السفن وعلى الأرصفة، وأن تتخذ التدابير اللازمة للحفاظ على السلامة العامة في المرفأ.
قامت هذه الجهة بما يأتي وبالتواريخ المبينة:
20 تشرين الثاني، سمحت إدارة المرفأ بدخول الباخرة إلى المرفأ مع علمها أنها تحمل مواد خطرة شديدة الانفجار.
25/11، جهاز الرقابة على السفن، التابع للمديرية العامة للنقل، أوصى بأن يدفع مالك السفينة أجور الميناء ورواتب البحارة. وأن تنقل السفينة إلى الحوض الجاف لإصلاحها من عيوب كثيرة تهدد بغرقها.
2 نيسان 2014، أمر مدير عام النقل عبد الحميد القيسي بالكشف على السفينة واكتشفت عيوبها مجددًا.
20/12/2013، طلب المحاميان بارودي إلى رئيس المرفأ اتخاذ تدابير تمنع حصول الكارثة.
8/4/2014، طلب مدير عام النقل القيسي إلى هيئة القضايا في وزارة العدل تعويم الباخرة وبيعها بالمزاد العلني.
14/4 كتاب آخر إلى هيئة القضايا
30/4/2014، طلب وكيل وزارة الأشغال عمر طرباه من قاضي الأمور المستعجلة تعويم السفينة وبيعها.
2/6/2014، طلب جديد من مدير عام النقل إلى هيئة القضايا لاتخاذ التدابير العاجلة.
2/9، طلب مدير عام النقل من حسن قريطم مدير عام هيئة إدارة واستثمار مرفأ بيروت تأمين أماكن لتخزين النيترات نظرًا لخطورتها.
رد قريطم بالموافقة على تخزينها في عنبر المواد الخطرة، العنبر رقم 12 وكان مسؤوله جورج ضاهر قد نقل من مركزه هذا سنة 2012. وأُعلم رئيس المرفأ محمد المولى بالأمر من قبل الخبير زياد شعبان وبخطورة المواد، غير أن المولى كان لا سلطة حقيقية له بعد تعيين اللجنة المؤقتة لإدارة واستثمار المرفأ.
13/11/2014، عين محمد المولى حارسًا قضائيًا على البضاعة، لكنه تحفظ، لأنه ليس له سلطة على العنابر، وأنها من مسؤولية الجمارك وإدارة المرفأ.
2/12/2017، طلب القيسي بواسطة يوسف فنيانوس وزير الأشغال من هيئة القضايا الاستعجال ببت قضية الباخرة.
8/12، وجه القيسي كتابًا إلى هيئة القضايا.
5/3/2018، وجه القيسي كتابا جديدًا إلى هيئة القضايا.

إذًا لم تقصّر إدارة المرفأ في القيام بواجباتها، على ما يبدو، باستثناء تأمين حراسة العنبر الذي خلعت أبوابه وفتحت فجوة في جداره.  
لكن مع التحفظ في جانب مراجعة القضاء كما سنرى.

الجمارك:

تقوم مهمة الجمارك، حسب قانونها الخاص ، وبعد أن علمت بنوع البضاعة في 16/11/2013،  على السماح بالإدخال والتخزين والمراقبة.
تشمل إنشاءات التخزين "المستودعات العمومية"، وهي التي تخزن فيها البضائع لحساب الغير لكنها خاضعة "لرقابة إدارة الجمارك وتدار بموافقتها من قبل جهات عامة أو خاصة (م 195).
على أن لا تتجاوز مدة إقامة البضائع سنتين في المستودع العمومي، ويمكن لمدير الجمارك العام أن يسمح بتمديد هذه المهل لكن بشرط أن تكون البضائع المودعة محفوظة في حالة جيدة ، على أن تراعى في هذه الحالة الشروط اللازمة في هذه المستودعات التي يحددها مدير الجمارك العام. حتى لو لم ينصّ عليها هذا القانون . (م202)
لم تقم الجمارك بواجب مراقبة العنبر رقم 12 ولم تراعَ فيه الشروط الضرورية لتخزين المواد المتفجرة.
إلا أن الجمارك لم تقصر في المطالبة بالتخلص من النيترات:
 24 شباط 2014، وجه العقيد جوزيف سكاف، رئيس شعبة مكافحة المخدرات وتبييض الأموال في جمارك المرفأ، رسالة تحذيرية إلى ضابطة بيروت للعمل مع السلطات الأمنية لإبعاد السفينة.
5/6/2015 طلب شفيق مرعي، المدير العام للجمارك إلى قاضي الأمور المستعجلة يذكره بكتاب سابق ويطالب بإعادة تصدير البضاعة نظرًا للخطورة الشديدة.
27/2/2016، يبلغ مرعي قيادة الجيش بخطورة البضاعة.
20/5/2016، يخبر مرعي قاضي العجلة بمتابعته مع قيادة الجيش
17/6/2016، يوجه مرعي إلى الوزير علي حسن خليل، كتابا بالموضوع، ويطلب منه خليل بتاريخ 10/9/2016، مخاطبة قاضي العجلة، نفذ مرعي القرار،
ووجه مرعي كتابًا إلى هيئة القضايا في وزارة العدل.
19/7/2017، وجه بدري ضاهر المدير العام الجديد للجمارك كتابًا إلى قاضي الأمور المستعجلة للترخيص بإعادة تصدير البضاعة.
28/12/2017، كتاب من الجمارك إلى قاضي ا الأمور المستعجلة.

وهكذا فإن الجمارك لم تقصر ظاهريًا في موضوع العمل على إخراج النيترات من العنبر ومن المرفأ. لكن ألم يكن هناك تقصير في حراسة العنبر الذي حصل التخريب في أبوابه وفتحت فجوة في جداره
مع التحفظ لجهة مراجعة القضاء.

الجهات الأمنية والعسكرية:

تشمل هذه الجهات الجيش وجهاز أمن الدولة والأمن العام
الجيش:
تحدد المادة الأولى من قانون الدفاع الوطني  دور الجيش في ضمان سيادة الدولة وسلامة المواطنين.
وتنص المادة 33 من قانون الأسلحة والذخائر  على أن لوزير الدفاع الوطني (قيادة الجيش ) أن ترخص بمرور المعدات والأسلحة والذخائر من الفئات الأربع الأولى  عبر الأراضي اللبنانية بعد موافقة مجلس الوزراء.
لا تعطى الرخصة إلا لأشخاص معينين ينتمون إلى قوى مسلحة نظامية تابعة احدى القوى المعترف بها أو مكلفين رسميا من قبلها لهذه الغاية أو لأشخاص لديهم إجازات قانونية من السلطات المختصة في الدولة التي ينتمون إليها.
وهو مكلف بمساعدة اليونيفيل في منع دخول السلاح الذي لا تسمح به الحكومة اللبنانية (التزامًا بالقرار 1701).
20/12/2013، فتّش الجيش السفينة بطلب من اليونيفيل، وأبلغها أن السفينة نظيفة.
2/10/2014، تبيّن للجيش أن إدارة المرفأ وإدارة الجمارك لم تقوما بدورهما لتبيان الخطورة وإعادة الشحن.
14/11/2014، موجز معلومات رقم 246 من جهاز أمن المرفأ بتعويم السفينة بناء على قرار قاضي الأمور المستعجلة.
21/10/2015، رفعت مديرية المخابرات كتابًا إلى قيادة الجيش للكشف على البضاعة.
19/11/2015، طلبت قيادة الجيش من الجمارك تحديد نسبة الآزوت في النيترات.
29/3/2016، أبلغت قيادة الجيش شفيق مرعي أنها ليست بحاجة لهذه الكمية من النيترات وليس لها القدرة على إتلافها-علمًا أنها يمكن أن تحل بالماء- وأن يجري بيعها إلى شماس. لكن شماس لم يوافق.
اكتفت قيادة الجيش بهذا ولم تقم بأي خطوة أخرى.
اذًا ألم يكن من الواجب استجواب قيادة الجيش عن السماح بدخول السفينة التابعة لشركة غير مرخص لها بنقل المواد المتفجرة وعن سبب عدم المتابعة بعد ردها بعدم حاجتها وقدرتها...

جهاز أمن الدولة:
بموجب المادة الأولى من قانون الدفاع الوطني ، تتولى هذه المديرية العامة جمع المعلومات المتعلقة بأمن الدولة الداخلي، واستقصاء المعلومات الخارجية من الأجهزة القائمة، والتحقق منها وتحليلها وتصنيفها وحفظها أو إحالتها إلى الجهات المختصة ...
دخل جهاز أمن الدولة إلى المطار في 19/11/2018، وتمركز فيه في آذار 2019. برئاسة الرائد جوزيف النداف. اكتشف النداف ثغرات في العنبر 12، فالباب مخلوع، وهناك فجوة في الحائط الجنوبي، فنظم تقريرًا لقيادته في 9/12/2019.
طلب اللواء صليبا من نداف أن ينسق مع مديرية أمن المرفأ التابعة للجيش، فتواصل مع العميد أنطوان سلّوم ويقول إنه أبلغه بمحتوى التقرير، لكن سلوم نفى. وطلب منه مراجعة نعمة البراكس مسؤول المانيفست في الجمارك، الذي أكد علمه بوجود النيترات.
قرر صليبا مراجعة القضاء المختص:
28/5/2020، اتصل صليبا بمفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية بيتر جرمانوس وأطلعه على الملف فرد بعدم اختصاصه. لأن قاضي العجلة أمر بإفراغ السفينة في العنبر فأصبح الأمر من اختصاص قاضي العجلة. فاتصل نداف بالنائب العام التمييزي غسان عويدات، وأطلعه على الملف وشرح له خطورة الوضع. فأشار بالتواصل مع إدارة المرفأ واستدعاء الموظف المسؤول عن الأمن في المرفأ للاستماع إلى إفادته ومخابرته مجددًا. وتأمين حراسة للعنبر وتعيين رئيس مستودع له ومعالجة الفجوة وصيانة الأبواب وإقفالها بإحكام وختم المحضر وإيداعه إياه.
4/6/2020، أرسلت مديرية أمن الدولة كتابًا إلى إدارة المرفأ بناءً على طلب عويدات، وإلى وزارة الداخلية، القصر الجمهوري، الأمانة العامة للمجلس الأعلى للدفاع، الأمانة العامة لمجلس الأمن الداخلي المركزي، النائب العام التمييزي، النائب العام المالي، العماد قائد الجيش، مديرية المخابرات، قائد لواء الحرس الجمهوري، المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، المديرية العامة للأمن العام، مديرية الجمارك العامة، المدير العام لوزارة الاقتصاد والتجارة-مصلحة حماية المستهلك، مجلس النواب، الهيئة العامة للإغاثة، مجلس الخدمة المدنية، وزارة الدفاع-الغرفة العسكرية، رئيس هيئة التفتيش المركزي.
وهكذا يكون جهاز أمن الدولة قام بواجبه على أكمل وجه.
وقد أصبح جميع المعنيين على علم مباشر بالخطر القائم، ما عدا رئيس الحكومة.

الأمن العام:
مرسوم اشتراعي رقم 139 -  صادر في 12/6/1959.
المادة 1- ... a يساهم الأمن العام في التحقيق العدلي ضمن حدود المخالفات المرتكبة ضد أمن الدولة الداخلي والخارجي.
ويساهم كذلك مع قوى الأمن في مراقبة الحدود البرية والجوية والبحرية ومراقبة الأجانب على الأراضي اللبنانية، كما يتولى إعطاء إجازات المرور.
4/6/2020، كتاب صليبا إلى المديرية العامة للأمن العام.
ليس من صلاحياتها القيام بأي عمل.

القضاء
جرت مراجعة النيابة العامة التمييزية، دائرة تنفيذ بيروت، قاضي الأمور المستعجلة، هيئة القضايا.

النيابة العامة التمييزية
3/6/2014، القاضي شربل بو سمرة يكلف سمير حمود بالاستعلام عن السفينة ووضعية الطاقم.
28/5/2020، اتصل النداف بغسان عويدات، فطلب معالجة الوضع ...
يتبين أن هذه النيابة العامة قامت بواجبها.

دائرة تنفيذ بيروت
في 19/12/2013، طلب من مكتب المحاماة بارودي، من دائرة تنفيذ بيروت إلقاء الحجز الاحتياطي على السفينة.
31/10/2013، ألقت دائرة التنفيذ الحجز على السفينة وحظرت مغادرتها حتى إشعار آخر، من أجل دفع المستحقات، لكن دون حجز النيترات. وتكرر الحجز لصالح جهات مختلفة في 19/12/2013، 20/12/2013، 30/4/2014، 5/5/2014، 6/9/2014، 27/3/2015.
12/9/2019، تقرر بيع حطام السفينة بالمزاد، دون النيترات.
قامت هذه الدائرة بالمطلوب منها، ويبقى التساؤل حول عدم حجز النيترات.
 
قاضي الأمور المستعجلة
تنص المادة 579 من أصول المحاكمات المدنية على أن لقاضي الأمور المستعجلة أن ينظر في طلبات اتخاذ التدابير المستعجلة في المواد المدنية والتجارية دون التعرض لأصل الحق.
منعت السفينة من السفر بناء على قرار قاضي الأمور المستعجلة نبيل زوين.
30/4/2014، طلب أمر على عريضة من قاضي الأمور المستعجلة، لتعويم السفينة ونقل الشحنة.
27/6، قاضي الأمور المستعجلة جاد معلوف يرخص بتعويم السفينة ونقل المواد إلى مكان مناسب وتخزينها وحراستها، وتكليف زياد شعبان الكاتب القضائي بالتنفيذ.
لكنه رد طلب بيع السفينة لعدم الاختصاص.
8/12/2014، رد القاضي معلوف طلبًا جديدًا بالبيع لعدم الاختصاص.
5/6/2015، كتاب شفيق مرعي إلى قاضي الأمور المستعجلة: الخطورة الشديدة
1/7، قرر معلوف إحالة الكتاب إلى هيئة القضايا.
20/7، قرار معلوف إيضاحات من الجهة المستدعية.
16/9/2015، استدعى معلوف وكيل الباخرة.
20/5/2016، مرعي يبلغ معلوف بمتابعته مع قيادة الجيش، وطلب الترخيص بإعادة التصدير.
1/6، رد المعلوف الطلب شكلًا.
19/7/2017، كتاب من بدري ضاهر إلى قاضي الأمور المستعجلة للترخيص بإعادة التصدير
14/8، كرر المعلوف موقفه السابق، وطلب البحث في الاختصاص القضائي.
28/12، الجمارك تكرر الطلب من قاضية الأمور المستعجلة كريستين عيد فأكدت على القرارات السابقة.
كان هذا القاضي يرد باستمرار بعدم اختصاصه عندما يطلب إليه الترخيص ببيع السفينة أو إعادة تصدير النيترات. وهذه مسألة قابلة للنقاش، لكن أما كان من حل لهذه المسألة؟ سنجيب فيما بعد.

هيئة القضايا
تنص المادة 18 من المرسوم الاشتراعي رقم 151 الصادر في 16/9/1983 (تنظيم وزارة العدل).
على أن تتولى هيئة القضايا:
1- إقامة الدعاوى باسم الدولة والدفاع عنها في الدعاوى المقامة عليها...
4- القيام بجميع الأعمال التي يتطلبها الدفاع عن مصالح الدولة أمام المحاكم سواء كانت مدعية أو مدعى عليها،
وقد جرت مراجعتها على النحو الآتي:
8/4/2014، كتاب القيسي إلى هيئة القضايا للبت بقضية الباخرة.
14/4، كتاب آخر إلى هيئة القضايا.
2/6، كتاب القيسي إلى هيئة القضايا للاستعجال ببيع السفينة.
14/11، كتاب القيسي إلى هيئة القضايا
2/1/2015، كتاب رئيس هيئة القضايا إلى وزارة الأشغال لإنفاذ كتاب المحامي طرباه، الذي يقول عن لسان القاضي المعلوف، إن وزارة النقل لم تنفذ واجباتها بالشكل الصحيح.
1/7، تحويل كتاب من معلوف إلى هيئة القضايا.
16/10/2016، كتاب من مرعي إلى هيئة القضايا.
21/12/2017، كتاب من القيسي إلى هيئة القضايا.
5/3/2018، كناب فنيانوس إلى هيئة القضايا، بعد غرق السفينة، لا جواب.
لم تقم هذه الهيئة بأي عمل رغم المطالبة المتكررة، ما يطرح مساءلتها أمام الجهات المختصة.

الوزراء وسائر المعنيين بالأمن
في 25/6/2014، اتصلت الحكومة الروسية بواسطة السفير بالوزيرين أشرف ريفي ونهاد المشنوق تسأل عن حجز الباخرة وعن صحّة القبطان، وهو مواطن روسي.
16/6/2016، تواصل شفيق مرعي مع وزير المالية علي حسن خليل، فطلب منه مراجعة قاضي الأمور المستعجلة.
18/12/2017، أبلغ القيسي الوزير فنيانوس بأمر السفينة، وطلب فنيانوس من هيئة القضايا اتخاذ القرار.
4/6/2020 كان ممن راسلتهم المديرية العامة لأمن الدولة، وزارة الداخلية، القصر الجمهوري، الأمانة العامة للمجلس الأعلى للدفاع، الأمانة العامة لمجلس الأمن الداخلي المركزي، العماد قائد الجيش، المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، مجلس النواب، وزارة الدفاع-الغرفة العسكرية.
وإذا كان الوزيران خليل وفنيانوس طلبا مراجعة قاضي الأمور المستعجلة، فإن الباقين، بمن فيهم الوزيران ريفي والمشنوق لم يفعلا شيئا.
3/8/2021، علم رئيس الحكومة حسان ديلب بوجود النيترات وقرر زيارة المرفأ في اليوم التالي، لكن أحد الضباط أكّد له أنها أسمدة زراعية، فصرف النظر.
من هنا فيجب أن يحقق مع هؤلاء المسؤولين، كل لدى الجهة المختصة باستجوابه.

تحقيقات أخرى
عندما كان قاضي الأمور المستعجلة يدلي بعدم صلاحيته، لماذا لم تراجع محكمة الاستئناف بشأن قراراته حسب المادة 586 من أصول المحاكمات المدنية.
ولما كانت هناك عمليات سرقة بعد خلع الأبواب وفتح فجوة في الحائط كان لا بد من البحث عمن فعل ذلك، ولصالح من.
وأخيرًا لماذا لم تسلم أميركا صور الأقمار الصناعية، ولماذا سارعت مخابراتها إلى التحقيق؟ هل تكشف تلك الصور والتحقيق أدوارًا، يراد إخفاؤها لأميركا أو لـ "إسرائيل" وشركائها الذين يريدون جعل ميناء حيفا ميناء الشرق الأوسط الرئيسي؟
هذا مع العلم أن العدو الصهيوني يخطّط منذ احتلال فلسطين لمدّ سكّة حديد من ميناء حيفا إلى الخليج، فيكون الميناء المذكور ميناء إمارات الخليج على المتوسّط. وهذا ما بدأت اليوم تظهر بوادر تحققه مع عزم الإمارات العربية على تطوير ميناء حيفا وإقامة خطّ ترانزيت منه إلى أبو ظبي، وحيث سيقيم أحد مصارفها شراكة مع بنك لئومي בנק לאומי, وهو البنك الثاني لدى العدوّ، لتشجيع المشاريع المشتركة.
فهل وضع الصهاينة لتحقيق ذلك خطّة لتدمير مرفأ بيروت؟
وهل يعجز العدوّ الصهيونيّ عن أن يستخدم أشخاصًا وشركات وجهات ليتوصّل من خلفهم إلى جلب نيترات الأمونيوم إلى مرفأ بيروت لتدميره وتحقيق حلمه؟
لذا، وهذا هو الأهم، من الواجب التحقيق حول ذلك، فإذا صح، معرفة مع من تواصل العدوّ من بين أفراد الأجهزة المذكورة أعلاه أو من غيرهم.





  • مقالات ذات صلة

  • العنوان

    بئرحسن - جادة الأسد - خلف الفانتزي وورلد - بناية الإنماء غروب - الطابق الأول
    Baabda 10172010
    Beirut – Lebanon
    P.O.Box: 24/47

    وسائل الاتصال

    Tel: +961-1-836610
    Fax: +961-1-836611
    Cell: +961-3-833438
    [email protected]

    التواصل الاجتماعي