الكلمة المفتاحية
:
قانوني
نستعرض في هذا العدد وقائع ندوة خُصصت لمناقشة ورقة دستورية قانونية أعدها "المركز الاستشاري للدراسات والتوثيق" حول قرار الحكومة اللبنانية بتاريخ 5/8/2025 القاضي بسحب سلاح المقاومة تحت بند "حصرية السلاح بيد الدولة وحدها" تضمّنت الورقة أبرز المرتكزات القانونية التي تناقش لامشروعية قرار الحكومة ومخالفته الميثاقية، وذلك في عرض قانوني وموضوعي معمّق يناقش فيه شرعية قرار الحكومة وميثاقيته في مقابل مشروعية التمسّك بحق المقاومة وسلاحها الرادع للعدو والحامي للوطن والمواطنين كجزء من الاستراتيجية الدفاعية الوطنية. وهدفت الندوة إلى الخروج من دائرة الانقسام السياسي إلى رحاب النقاش القانوني الدستوري البنّاء، عبر تقديم تحليل معمّق يوازن بين موجبات السيادة وضرورات الأمن الوطني، ضمن "استراتيجية دفاعية وطنية" متكاملة تحفظ للبنان سيادته وقوته ومنعته. وعليه فقد طرحت الورقة الإشكالية الجوهرية: كيف يمكن لقرار الحكومة حصرية السلاح بيدها أن يحافظ على شرعيته وهو يناقض مبدأ "ميثاق العيش المشترك"، ويتنكر للحق الطبيعي في الدفاع عن النفس أمام عدو لا يزال يحتل أرضنا وينتهك سيادتنا؟
تقريرٌ إعلاميٌ شاملٌ لندوة "قرار الحكومة بحصر حيازة السلاح بيد الدولة وحدها – نقاش في الميثاقية والشرعية" التي عقدها المركز الاستشاري للدراسات والتوثيق في 11 أيلول 2025.
الندوةُ ناقشت الأبعاد القانونية والدستورية والميثاقية لقرار حصر السلاح، حيث شدد المشاركون، من محامين وأساتذة قانون، على أن القرار يثير إشكاليات حول شرعيته بمواجهة مشروعية المقاومة، ويناقض الحق الطبيعي في الدفاع عن النفس أمام عدو يحتل الأرض وينتهك السيادة.
كما أكدوا أن القرار يتجاهل الدستور والميثاقية، ويعرّض لبنان لمزيد من الاعتداءات الإسرائيلية.
وتمّ التمييز بين حلّ الميليشيات وحق المقاومة في اتفاق الطائف.
المتحدثون انتقدوا فشل الدولة في الدفاع عن لبنان، ورأوا في قرارها المرتبط بحصر السلاح تنافيًا مع السيادة، كونه يستند إلى ورقة خارجية.
ارتكب العـدوّ الصهيونيّ في 17 و18 أيلول/ سبتمبر 2024 جريمة بتفجيره أجهزة البيجر التي يحملها أعضاء من حـــزب اللّـــه المدنيّين
فما هي طبيعة هذه الجريمة في ميزان القانون الدولي؟
يتناول هذا الكتاب محاكم الضمير بوصفها مسارًا قضائيًا موازيًا وجادًا على طريق تحقيق العدالة الدولية، وقد ظهر ذلك من خلال عرض الوثائق الأساسية لأربع محاكمات والشكاوى التي قدمت إليها، بالإضافة الى محكمة براتراند راسل بخصوص القضيّة الفلسطينية وبعض الملاحق.
هذه المحاكمات الأربع هي:
محاكمة قادة العدو الصهيوني على ما ارتكبه جيشه في لبنان إبّان عدوان تموز 2006.
محاكمة داعش وجبهة النصرة على ارتكاباتهما في سوريا والعراق ولبنان.
محاكمة الولايات المتحدة الأميركية على جرائمها وحصاراتها في آسيا وإفريقيا وأميركا اللاتينية: زمبابوي، أريتريا، ليبيا، لبنان، سوريا، العراق، اليمن، غزة، إيران، كوريا الشمالية، نيكاراغوا، كوبا، هاييتي، فنزويلا.
محاكمة أميركا على جرائمها وحصاراتها في غربي آسيا.
أدانت المحكمة قادة الولايات المتحدة السياسيين والعسكريين السابقين والحاليين ممن تورطوا في الجرائم المذكورة أعلاه وبالجرائم الآتية:
جرائم الحرب، الجرائم ضد الإنسانية، جرائم إبادة جنس بشري، جريمة العدوان.
الاعتداءات الصهيونية بدأت منذ ثلاثينيّات القرن الماضي فارتكب عدد كبير من المجازر في القدس وحيفا ويافا ودير ياسين وغيرها...، وصولًا الى اغتصاب ما يزيد على 77% من أرض فلسطين. ثم راح الصهاينة يقتلون الفلسطينيّين بقصد استكمال تهجيرهم، وارتكبت مجازر جديدة في الضفّة الغربيّة وغزّة وكفر قاسم... الى المجازر ضدّ المخيّمات في فلسطين ولبنان منذ الستّينيّات وصولًا الى سنوات الألفيّة الجديدة كان لا بدّ من استجلاء النوايا الصهيونيّة على مدى تاريخ الحركة الصهيونيّة، فتترابط الجرائم وتشكّل جرائم متكرّرة ومتمادية ترتكب من أجل هدف شديد الخطورة يقضي بقتل السكّن وتهجيرهم للاستيلاء على الأرض مفرغةً من البشر، الأمر الذي لا يأتلف مع معالجة ما يرتكب في كلّ معركة أو اعتداء وكأنّه جريمة آنيّة تحصل لأوّل مرّة وتقتصر على معركة بعينها، فتخفّف المسؤوليّة، كما يصبح توصيف الجرائم قاصرًا، وحتّى مشكوكًا فيه، فيقال: هناك احتمال وقوع جرائم حرب أو جرائم ضدّ الإنسانيّة أو ... في هذه المعركة أو تلك.
إذًا، ما نراه هو أن يدرس كلّ نوع من الارتكابات بالرجوع الى التاريخ منذ بدء نشاط الحركة الصهيونية حتى اليوم، وفي ضوء الهدف النهائيّ.
يتضمن هذا الكتاب أعمال الندوة القانونية التي أقامها المركز الاستشاري للدراسات والتوثيق ومرصد قانا لحقوق الإنسان ونسق أعمالها د. محمد طي، والتي تناولت التكييف القانوني لجرائم العدوّ في تسعة أوراق بحثية.
تتناول هذه الدراسة قضية مبدأ التمييز في القانون الدولي الإنساني، الذي يُعد العقيدة الأساسية والأسمى لحماية ضحايا النزاع المسلح، وهو ما نصت عليه المادة 48 من البروتوكول الأول الإضافي لاتفاقيات جنيف لعام 1977. يفرض هذا المبدأ على أطراف النزاع وجوب التمييز بين المدنيين والمقاتلين، وبين الأعيان المدنية والأهداف العسكرية، وقصر الهجمات على الأهداف العسكرية دون غيرها، وينطبق على النزاعات الدولية وغير الدولية على حد سواء، ويُعد قاعدة ملزمة للجميع وجزءًا من القانون العرفي. وفي ظل ما يشهده العالم من نزاعات تستخدم فيها أساليب حربية متقدمة ووسائل قتالية معقدة، يواجه مبدأ التمييز تحديات جسام تهدد صلاحيته وتطبيقه، ما يجعل المدنيين والأعيان المدنية عرضة دائمة للخطر. وتهدف الدراسة إلى فهم هذه التحديات من خلال دراسة ثلاثة نماذج من الأساليب والوسائل الحربية الحديثة، وهي: الشركات العسكرية والأمنية الخاصة، والحرب السيبرانية، وأنظمة الأسلحة المستقلة، وتأثير كل منها على تطبيق مبدأ التمييز، وصولًا إلى تحديد المسؤولية عن انتهاك القانون الدولي الإنساني.