الكلمة المفتاحية
:
اساليب الحرب الحديثة
يُعدّ كتاب "كيف أصبح الاقتصاد العالمي سلاح حرب" لمؤلفه أدوار فيشمان، مساهمة محورية لفهم التحول الاستراتيجي في أدوات الصراع الدولي. يُبرهن فيشمان بشكل مقنع أن الحرب الاقتصادية أصبحت السمة الأساسية في السياسة الخارجية الأميركية، ولكنها أيضًا محفوفة بمخاطر تصاعد المقاومة الدولية. في عالم يشهد تراجعًا في العولمة وتزايد التكتلات، التحدي الأكبر أمام الولايات المتحدة سيكون في تحقيق التوازن بين القوة والحكمة الاستراتيجية.
تتناول هذه الدراسة قضية مبدأ التمييز في القانون الدولي الإنساني، الذي يُعد العقيدة الأساسية والأسمى لحماية ضحايا النزاع المسلح، وهو ما نصت عليه المادة 48 من البروتوكول الأول الإضافي لاتفاقيات جنيف لعام 1977. يفرض هذا المبدأ على أطراف النزاع وجوب التمييز بين المدنيين والمقاتلين، وبين الأعيان المدنية والأهداف العسكرية، وقصر الهجمات على الأهداف العسكرية دون غيرها، وينطبق على النزاعات الدولية وغير الدولية على حد سواء، ويُعد قاعدة ملزمة للجميع وجزءًا من القانون العرفي. وفي ظل ما يشهده العالم من نزاعات تستخدم فيها أساليب حربية متقدمة ووسائل قتالية معقدة، يواجه مبدأ التمييز تحديات جسام تهدد صلاحيته وتطبيقه، ما يجعل المدنيين والأعيان المدنية عرضة دائمة للخطر. وتهدف الدراسة إلى فهم هذه التحديات من خلال دراسة ثلاثة نماذج من الأساليب والوسائل الحربية الحديثة، وهي: الشركات العسكرية والأمنية الخاصة، والحرب السيبرانية، وأنظمة الأسلحة المستقلة، وتأثير كل منها على تطبيق مبدأ التمييز، وصولًا إلى تحديد المسؤولية عن انتهاك القانون الدولي الإنساني.