تركت الأزمة الاقتصادية والنقدية التي تفاقمت بشكل كبير بعد حراك السابع عشر من تشرين آثارا كبيرة على الواقع المعيشي والحياتي للبنانيين وأتت من بعدها أزمة فيروس كورونا لتفاقم الأزمة بشكل كبير جدًا بحيث توقفت معظم الأعمال والنشاطات الاقتصادية، الأمر الذي أدى إلى إقفال العديد من المؤسسات التجارية والصناعية والخدماتية وصرف الكثير من العمال من أعمالهم وتخفيض رواتب البعض الآخر. ومن اجل الوقوف على تداعيات هذه الأزمات وقياس تأثيراتها، أجرت مديرية الإحصاء في المركز الاستشاري للدراسات والتوثيق استبيانًا لمعرفة طبيعة انعكاس الأزمة على المواطنين اللبنانيين وحجم تأثيراتها. وقد تضمن الاستبيان الذي أجري بين 05/04/2020 و10/04/2020 مجموعة من الأسئلة تمحورت حول نوع التأثيرات التي انعكست على اللبنانيين وحجمها ومستوى تدهور الوضع المعيشي والحياتي، علمًا أن هذا الاستبيان يعطي مؤشرات عامة عن الأزمة ولا يغني عن دراسة متكاملة بالعينة.