الكلمة المفتاحية
:
الولايات المتحدة الأميركية
تشهد السياسة الخارجية الأميركية في الولاية الثانية لدونالد ترامب تحولًا بنيويًا لا يقتصر على اختلاف في الأسلوب، بل يطال جوهر العمل الدبلوماسي ذاته. فترامب لا يدير الدبلوماسية كحقل مؤسسي تراكمي، بل كامتداد مباشر لشخصه، وخياراته، وشبكة علاقاته الخاصة. هذا التحول أنتج ما يمكن وصفه بدبلوماسية شخصية - تبادلية، تدار عبر دائرة ضيقة من المبعوثين والمقربين وتقوم على الولاء أولاً وتجاوز الأعراف والوسائط التقليدية التي حكمت السياسة الخارجية الأميركية لعقود، وهو ما انعكس عمليًا في إضعاف دور وزارة الخارجية ومجلس الأمن القومي لصالح قنوات غير رسمية باتت تتحكم بالملفات الحساسة.
يناقش كيفين رود في هذا كتابه "الصين والولايات المتحدة، هذه الحرب التي لا يزال من الممكن تجنّبها" قضية شديدة الأهمية في العلاقات الدولية المعاصرة، وهي مستقبل التنافس بين الولايات المتحدة والصين.
يرى المؤلف أنّ هذا التنافس يشكّل أكبر تحدٍ للنظام العالمي منذ نهاية الحرب الباردة، إذ يجمع بين أبعاد اقتصادية، وعسكرية، وتكنولوجية وأيديولوجية. ويؤكد أن خطر الحرب ليس نظريًا فحسب، بل قد يتحوّل إلى واقع إذا لم يتم وضع آليات لضبط هذا التنافس. من هنا يطرح المؤلف فكرة "المنافسة الاستراتيجية المُدارة" كحل عملي لتجتّب الانزلاق نحو صراع شامل.
يبحث هذا العمل في التحولات البنيوية للسياسة الأميركية من خلال صعود تيار "ماغا" (MAGA)، الذي تجاوز ارتباطه الانتخابي بشخص ترامب ليتحول إلى منظومة سياسية-ثقافية مباينة جذريًا للتيار الجمهوري التقليدي في قضايا الهوية والدولة. وتركز الدراسة على تأثير هذا التيار في إعادة صياغة الخيارات الاستراتيجية الأميركية، وتحديدًا تحويل العلاقة مع "إسرائيل" من التحالف الأيديولوجي التلقائي إلى مقاربة نفعية مشروطة تخضع لحسابات التكلفة والمنفعة ومبدأ "أميركا أولًا". وبناءً على تحليل البنى الفكرية والتنظيمية للتيار، تقدم الورقة إطارًا تفسيريًا لفهم ديناميات القوة داخل اليمين الأميركي واستشراف مستقبل علاقته بتل أبيب، لا سيما في ضوء تداعيات حرب غزة.
يروي هذا الكتاب الصادر عام 2013، قصة الحرب المالية الأميركية وأدواتها وصناعها ومهندسيها في وزارة الخزانة وكيف طوّروها. ويشرح الكتاب كيف تكونت وماذا حققت القوة المالية للولايات المتحدة وما يجب القيام به للحفاظ عليها في المستقبل. ويبيّن كيف يمكن للمتضررين من هذه الحرب أن يستفيدوا من درس السنوات العشر الماضية لشن حروب مالية ضد أميركا. أما الكاتب فهو خوان زاراتي أول مساعد لوزير الخزانة لشؤون تمويل الإرهاب والجرائم المالية بين عامي 2001 – 2005، ثم نائب مساعد الرئيس الأميركي ونائب مستشار الأمن القومي لمحاربة الإرهاب ما بين عامي 2005 – 2009.
دراسة تحليلية ترصد وتقيّم رحلة صعود الصين كقوة عالمية عبر مراحلها التاريخية المختلفة منذ عام 1949، مروراً بجهود التحديث الداخلي، والتحول إلى الإصلاح الاقتصادي والانفتاح الحذر، وصولاً إلى إطلاق مبادرة الحزام والطريق (BRI) كأداة لتعزيز العولمة الاقتصادية والنفوذ العالمي. كما تتناول الدراسة بالتوازي استراتيجية الولايات المتحدة في التعامل مع هذا الصعود، بدءاً من تشكيل قناعة "التهديد الصيني المتعاظم" في عهد أوباما، وتطبيق استراتيجية "التحول نحو آسيا" (Pivot Strategy) لاحتواء الصين، مروراً بتركيز إدارة ترامب على المنافسة التجارية والسياسات الحمائية، وانتهاءً بتحول المنافسة في عهد بايدن إلى حرب تكنولوجية تهدف إلى كبح التقدم الصيني، خاصة في مجال أشباه الموصلات. تؤكد الدراسة على حرص الجانبين على إبقاء هذه المنافسة منضبطة وتجنب الانزلاق نحو المواجهة المباشرة.