الكلمة المفتاحية
:
الدبلوماسية
تشهد السياسة الخارجية الأميركية في الولاية الثانية لدونالد ترامب تحولًا بنيويًا لا يقتصر على اختلاف في الأسلوب، بل يطال جوهر العمل الدبلوماسي ذاته. فترامب لا يدير الدبلوماسية كحقل مؤسسي تراكمي، بل كامتداد مباشر لشخصه، وخياراته، وشبكة علاقاته الخاصة. هذا التحول أنتج ما يمكن وصفه بدبلوماسية شخصية - تبادلية، تدار عبر دائرة ضيقة من المبعوثين والمقربين وتقوم على الولاء أولاً وتجاوز الأعراف والوسائط التقليدية التي حكمت السياسة الخارجية الأميركية لعقود، وهو ما انعكس عمليًا في إضعاف دور وزارة الخارجية ومجلس الأمن القومي لصالح قنوات غير رسمية باتت تتحكم بالملفات الحساسة.
يمثل كتاب "الدبلوماسية الأميركية تجاه لبنان: دروس في السياسة الخارجية والشرق الأوسط"سردًا تاريخيًا وتحذيرًا من حدود القوة الخارجية في إعادة تشكيل الدول الضعيفة. يظهر أن النهج الأميركي كان تفاعليًا وغير ثابت، خاضعًا لرهانات أكبر من لبنان نفسه. هذا النمط من التوقعات المبالغ فيها تليه فترات من الإهمال قلّص النفوذ الأميركي وعزّز مكاسب الخصوم. الرسالة الجوهرية للكتاب أن النجاح يتطلب أهدافًا متواضعة، التزامًا ثابتًا، وحساسية تجاه الديناميكيات المحلية ما تزال ذات صلة كبيرة مع استمرار الأزمات اللبنانية وانعكاساتها الإقليمية.
استطلاع رأي لمديرية الإحصاء واستطلاعات الرأي في المركز الاستشاري للدراسات والتوثيق، بين 27 تموز الماضي و4 آب الجاري
يُظهر الاستطلاع أن حوالي 76% من المستطلعين لا يثقون بالدور الدبلوماسي وحده.