الكلمة المفتاحية
:
الاعتداءات
في الفترة الممتدة بين 8 تشرين الأول / أكتوبر 2023 إلى ما بعد مرور عام على إعلان وقف الأعمال العدائية في 31 كانون الأول /ديسمبر 2025، جرى توثيق 34128 اعتداءً إسرائيليًا على لبنان، وقع معظمها خلال فترة حرب الإسناد.
إن مجموع الاعتداءات، الذي بلغ 34128، يعكس حجم التهديد المستمرّ ضد لبنان.
خلال جبهة الإسناد اللبنانية الممتدة من 8 تشرين الأول / أكتوبر 2023 إلى 22 أيلول/ سبتمبر 2024، سجّلت "إسرائيل" 13888 اعتداءً على لبنان، من بينها جريمة تفجير البيجر وأجهزة الاتصال يومي 17 و18 أيلول/سبتمبر 2024، كما بلغ عدد الغارات 2933 غارة، فيما تصدّر تصنيف "القصف" الرقم الأعلى ضمن الاعتداءات خلال الفترة المرصودة بـ5027 عملية قصف.
في الثالث والعشرين من أيلول/سبتمبر 2024، شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانًا جويًا واسع النطاق استهدف مناطق جنوب لبنان والبقاع. تجاوز عدد الغارات الموثقة في هذا العدوان الأولي 1,600 غارة. وقد شكل هذا التصعيد بداية مرحلة جديدة من المواجهات تحت مسمى "معركة أولي البأس" بين المقاومة الإسلامية وقوات الاحتلال. بلغ العدد الإجمالي لاعتداءات جيش الاحتلال الإسرائيلي الموثقة خلال هذه المرحلة 6965 اعتداءً.
رغم انقضاء عام كامل على بدء سريان إعلان وقف الأعمال العدائية، والممتد تحديدًا من 27 تشرين الثاني/نوفمبر 2024 حتى 31 كانون الأول/ديسمبر 2025، وثق تقرير المركز الاستشاري للدراسات والتوثيق استمرار قوات الاحتلال في تسجيل انتهاكات ممنهجة للقرار. وبلغ الإجمالي الموثق لهذه الخروقات خلال تلك الفترة 13,275 انتهاكًا، بينها 1645 غارة، فيما تصدّر تصنيف "الخروقات الجوية والسيادية" المرتبة الأولى في عدد الاعتداءات للفترة المرصودة بـ9004 خروقات.
المصدر: تقرير "اعتداءات العدو الإسرائيلي على لبنان من 8 تشرين الأول 2023 حتى 31 كانون الأول 2025"، مديرية المعلومات، كانون الثاني 2026
يرصد هذا التقرير الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان خلال الفترة الممتدة من تاريخ انطلاق جبهة الإسناد في 8 تشرين الأول 2023 حتى 31 كانون الأول 2025، حيث يقدم إحصاءً شاملًا لحصيلة الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، بعد أكثر من عام على إعلان الاتفاق على وقف الأعمال العدائية.
يعتمد التقرير على إطار منهجي دقيق لجمع وتوثيق البيانات المتعلقة بالاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية، استنادًا إلى البيانات المحفوظة في قاعدة البيانات الخاصة بالمركز الاستشاري للدراسات والتوثيق بالإضافة إلى التقارير الصادرة عن الهيئات الحكومية (المنصة الحكومية للإنذار المبكر)، بما يعكس تسلسلًا زمنيًا دقيقًا للانتهاكات التي ارتكبها جيش الاحتلال خلال المراحل الثلاث الأساسية لهذه المواجهة.
الاعتداءات الصهيونية بدأت منذ ثلاثينيّات القرن الماضي فارتكب عدد كبير من المجازر في القدس وحيفا ويافا ودير ياسين وغيرها...، وصولًا الى اغتصاب ما يزيد على 77% من أرض فلسطين. ثم راح الصهاينة يقتلون الفلسطينيّين بقصد استكمال تهجيرهم، وارتكبت مجازر جديدة في الضفّة الغربيّة وغزّة وكفر قاسم... الى المجازر ضدّ المخيّمات في فلسطين ولبنان منذ الستّينيّات وصولًا الى سنوات الألفيّة الجديدة كان لا بدّ من استجلاء النوايا الصهيونيّة على مدى تاريخ الحركة الصهيونيّة، فتترابط الجرائم وتشكّل جرائم متكرّرة ومتمادية ترتكب من أجل هدف شديد الخطورة يقضي بقتل السكّن وتهجيرهم للاستيلاء على الأرض مفرغةً من البشر، الأمر الذي لا يأتلف مع معالجة ما يرتكب في كلّ معركة أو اعتداء وكأنّه جريمة آنيّة تحصل لأوّل مرّة وتقتصر على معركة بعينها، فتخفّف المسؤوليّة، كما يصبح توصيف الجرائم قاصرًا، وحتّى مشكوكًا فيه، فيقال: هناك احتمال وقوع جرائم حرب أو جرائم ضدّ الإنسانيّة أو ... في هذه المعركة أو تلك.
إذًا، ما نراه هو أن يدرس كلّ نوع من الارتكابات بالرجوع الى التاريخ منذ بدء نشاط الحركة الصهيونية حتى اليوم، وفي ضوء الهدف النهائيّ.
يتضمن هذا الكتاب أعمال الندوة القانونية التي أقامها المركز الاستشاري للدراسات والتوثيق ومرصد قانا لحقوق الإنسان ونسق أعمالها د. محمد طي، والتي تناولت التكييف القانوني لجرائم العدوّ في تسعة أوراق بحثية.