دبلوماسية تويتر، التغريد التدخلي والتشاركي للسفراء العاملين في لبنان
تتناول هذه الدراسة قضية محورية معاصرة تتمثل في تزايد تأثير ثورة المعلومات في المجالين الافتراضي والواقعي، ما أدى إلى ظهور حقبة "ما بعد الحقيقة" وتصاعد أهمية حروب الوعي والحروب الإدراكية، واعتبار الدماغ البعد الخامس للحرب. تركز الدراسة بشكل خاص على ظاهرة الدبلوماسية الرقمية كأداة للسياسة الخارجية وبث القوة الناعمة، مع إيلاء اهتمام محدد لدور السفراء الأجانب في لبنان، الذين يتحولون إلى "دبلوماسيين مؤثرين" عبر استخدام منصات التواصل الاجتماعي. تهدف الدراسة إلى تحليل كيفية استخدام السفراء لمنصة تويتر لتحقيق الأجندات السياسية لبلدانهم، من خلال فحص أهداف ومجالات تغريداتهم ومستوى نجاحهم في جذب التفاعل. منهجيًا، تعتمد الدراسة على تحليل الخطاب النقدي لفحص العلاقة بين اللغة المستخدمة والمجتمع المستهدف، حيث تم تحليل 1351 تغريدة صادرة عن 15 سفيراً من أميركا، أوروبا، وآسيا خلال أربعة أشهر، واستخدام الإحصاء (SPSS) لتحليل البيانات وتقييم السلوك الرقمي الدبلوماسي.