ثمّة تفسيرات عدّة للأزمات التي تعصف بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا تختلف من بلدٍ إلى آخر. ولا بدّ من الالتفات إلى أنّ أسباب القنوط والإحباط الشعبيّ من الحكومات الديكتاتوريّة المرتبطة بالخارج وبعضها نظريّ يمكن أن يُكتشف بالاستنباط والتأمّل غير الميدانيّ، وبعضها يحتاج إلى البحث غير الميدانيّ في المجتمعات عن عناصر عدّة أهمّها العناصر الدينية، والسياسية، والأيديولوجيّة. وذلك لأنّ هذه التحوّلات تأخذ أشكا مختلفة تبعًا للأوضاع الداخلية لكلّ بلدٍ. وممّا يترك أثره على هذه التحوّلات الأوضاع الاجتماعيّة والانقسامات الدينية والقبليّة والعرقيّة داخل هذه المجتمعات محلّ البحث.