يُسأل متظاهرو الضواحي عن سبب وجودهم في الطرقات، فلا تكفي المطالب المعيشية سبباً، وليس هذا شأن اللبنانيين مذ صاروا "كائنات سياسية نقية"،.. وللمتظاهرين أن يسألوا مواطنيهم المتأرجحين على أطراف الوجع وشفير الهاوية، لماذا لم تتظاهروا بعد، ومن حق هؤلاء وأولئك، من تظاهر ومن لم يتظاهر، أن يسألوا السلطة عن اختلال ميزانها الأخلاقي كلما تعلق الأمر بالحقوق الاجتماعية والمطالب الأوليّة التي لا جدال فيها، وأن يدينوا كذلك تدبيرها السياسات ثم التنكر لها ما أن يثبت أنها صناعة رديئة.